العلامة المجلسي
39
بحار الأنوار
توهم أن هذا الاستواء مما ينقص من عظمته وجلاله شيئا . وسادسها إطلاق العرش على قلب الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وكمل المؤمنين فإن قلوبهم مستقر محبته ومعرفته سبحانه ، كما روي أن قلب المؤمن عرش الرحمن وروي أيضا في الحديث القدسي ( لم يسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن ) . ثم اعلم أن إطلاقهما على بعض المعاني عند التصريح به أو إقامة القرائن عليه لا ينافي وجوب الاذعان بالمعنى الأول الذي هو الظاهر من أكثر الآيات والاخبار ، والله المطلع على الاسرار . 5 ( باب ) * ( الحجب والأستار والسرادقات ) * 1 - التوحيد والخصال : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى ابن زكريا القطان ، عن بكر بن عبد الله ، عن تميم بن بهلول ، عن نصر بن مزاحم المنقري ، عن عمرو بن سعد ، عن أبي مخنف ( 1 ) لوط بن يحيى ، عن أبي منصور ، عن زيد بن وهب ، قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الحجب ، فقال : أول الحجب سبعة ، غلظ كل حجاب منها مسيرة خمسمائة عام ، وبين كل حجا بين مسيرة خمسمائة عام ، والحجاب الثاني سبعون حجابا ، بين كل حجا بين مسيرة خمسمائة عام ( 2 )
--> ( 1 ) وزان ( منبر ) وأبو مخنف هو لوط بن يحيى بن مخنف بن سليم الأزدي شيخ أصحاب الاخبار بالكوفة - كما عن النجاشي - يروى عن الصادق عليه السلام وكان من أعاظم مؤرخي الشيعة ، ومع اشتهاره بالتشيع اعتمد عليه علماء السنة كالطبري والجزري وغيرهما ، له كتب في التاريخ والسير منها ( مقتل الحسين عليه السلام ) الذي نقل عنه أعاظم العلماء المتقدمين توفى سنة ( 157 ) وجده ( مخنف ) صحابي شهد الجمل في أصحاب علي عليه السلام حاملا راية الأزد فاستشهد في تلك الواقعة سنة ( 36 ) . ( 2 ) في المصدر : وطول خمسمائة عام .